ابن نجيم المصري

239

البحر الرائق

استحبابا . والثانية يجب الجمع بينه وبين التيمم كسؤر الحمار وبه قال محمد واختاره في غاية البيان ورجحه . والثالثة أنه يتيمم ولا يتوضأ به وهو قوله الآخر وقد رجع إليه وهو الصحيح ، وبه قال أبو يوسف والشافعي ومالك وأحمد وأكثر العلماء واختاره الطحاوي . وحكي عن أبي طاهر الدباس أنه قال : إنما اختلفت أجوبة أبي حنيفة لاختلاف الأسئلة فإنه سئل عن التوضؤ به إذا كانت الغلبة للحلاوة قال بتيمم ولا يتوضأ به ، وسئل مرة إذا كان الماء والحلاوة سواء قال يجمع بينهما ، وسئل مرة إذا كانت الغلبة للماء فقال يتوضأ به ولا يتيمم . وبالجملة فالمذهب المصحح المختار المعتمد عندنا هو عدم الجواز موافقة للأئمة الثلاث فلا حاجة إلى الاشتغال بحديث ابن مسعود الدال على الجواز من قوله عليه السلام له ليلة